نهج منتدى شارك الشبابي بالعمل مع الشباب في فلسطين

شباب من أجل الشباب:

الشباب هم الوحيدون القادرون على أن يصلوا إلى فهم كامل وارتباط فعلي بالقضايا الخاصة بالشباب. لذا يؤمن منتدى شارك الشبابي أن وجود طاقم تنفيذي من الفلسطينيين الشباب سيساهم في تحقيق مستوى أفضل في بناء البرامج وإدارة المبادرات التنموية الشبابية.
إن فريق العمل الشاب في المنتدى، من خلال عمله في بيئة دائمة الحركة، قد نجح في مراكمة الخبرة والمعرفة في العمل مع الشباب والأطفال. وأدت الجودة العالية للخدمات المقدمة إلى نمو المؤسسة واندماجها في العديد من البرامج الوطنية والدولية.
تكمن القيمة المضافة لفريق العمل الشاب في منتدى شارك في خبرته في قضايا التنمية الشبابية، وفي قدرته على الابتكار والإبداع، والتزامه بأن يكون عامل تغيير نحو الأفضل.
إن بيئة عمل منتدى شارك تعزز الابتكار. إذ لا تتعرض أية فكرة خاصة بالشباب إلى الإهمال، وتحصل كل مبادرة مقترحة على فرصتها العادلة من الوقت والتفكير. وبإمكان كل مستفيد ومستفيدة ومتطوع ومتطوعة وكل عضو في الطاقم وفرد في المجتمع أن يساهموا في تطوير البرامج، فلكل شاب وشابة في فلسطين الحق في تمهيد طرق جديدة للتنمية.

لعمل معاً وليس فرادى:

يعمل منتدى شارك الشبابي انطلاقاً من مبدأ "العمل معاً وليس فرادى". ويؤمن المنتدى بأهمية الشراكة في تحقيق النتائج المرجوة.
فمن خلال الشراكة مع القطاع الخاص، تكفل المؤسسة أن تكون الفرص الاقتصادية المتاحة للشباب منسجمة جيداً مع احتياجات سوق العمل. وتسعى المؤسسة إلى إشراك المؤسسات المالية وشركات التكنولوجيا والاتصالات والمشاريع الصناعية والتجارية للعمل على أساس من التطوع في برامج التمكين الاقتصادي للشباب، مما يساهم في إحياء المسؤولية الاجتماعية للشركات وضمان أن تكون الخدمات المقدمة متوافقة مع احتياجات السوق.
أما الشراكة مع المؤسسات الأكاديمية فتمكّن المؤسسة من توسيع مجال تغطيتها ليشمل طلبة المدارس والكليات والجامعات في فلسطين. فلا بد للمؤسسة من أن تصل إلى مواقع التعليم الأساسي والتعليم العالي حتى تتواصل مع فئاتها المستهدفة في أماكن تعلمها. بالإضافة إلى ذلك، تتيح هذه الشراكة للمؤسسات الأكاديمية إدماج العناصر الجديدة التي يتم تطويرها من خلال برامج شارك المختلفة في منشآتها لتضيف أبعاداً جديدة إلى النظام التعليمي الفلسطيني الذي تغلب عليه الرتابة في العادة.
ومن ناحية أخرى، فإن الشراكة مع المؤسسات التنموية الوطنية والدولية تتيح للمنتدى أن يبني علاقات تعاضد في التنمية والعمل تؤدي إلى الاستفادة القصوى من كافة الجهود التنموية المبذولة. إن تجنب الازدواجية والبناء على مصادر القوة لدى كل طرف فاعل في التنمية من أهم الأسس التي يقوم عليها نهج الشراكة لدى المؤسسة. وتبقى مراكز شارك المختلفة مفتوحة دائماً للشراكة ولتيسير الوصول إلى الشباب والأطفال في مختلف أنحاء فلسطين.
يقيم المنتدى علاقات شراكة أيضاً مع السلطات المحلية، مما يساعد على بناء الملكية المجتمعية لبرامجه ويوسع قاعدة تقبل المجتمع لها. لقد تمكنت المؤسسة، من خلال تفعيل المراكز البلدية للشباب والأطفال، من تفعيل الأطر والهياكل القائمة لما فيه صالح المجتمعات المحلية. كما أن نهج الشراكة مع البلديات قد عزز سبل الاستدامة المالية من خلال حصر مساهمة المنتدى المالية في تكاليف الأنشطة المنفذة فقط، مما يعني أيضاً أن تكاليف البرامج ستصب مباشرة فيما يحقق منفعة المجتمع.
تحتفظ المؤسسة بعلاقات طيبة مع الحكومة الفلسطينية. ومن خلال هذه العلاقة، تتأكد المؤسسة من أن برامجها وأنشطتها تتوافق مع الاستراتيجيات الوطنية. فضلاً عن ذلك، تؤمن المؤسسة بأن أدوار منظمات المجتمع المدني والحكومة تتكامل معاً، وبالتالي فلا بد من وجود مستويات عالية من التنسيق فيما بينها. وفيما يتعلق بصنع السياسات، تتيح الروابط الطيبة مع الحكومة المجال لإيصال أراء الشباب ووجهات نظرهم إلى أصحاب القرار، وهو ما يمثل خطوة مهمة نحو صنع سياسات حساسة لاحتياجات الشباب في فلسطين.
فيما يتعلق بشبكات العمل بين المؤسسات ومجموعات العمل، يرى منتدى شارك أن تأكيده على الحيادية وعدم التسييس يستدعي عدم مشاركته في شبكات المنظمات الأهلية القائمة. ومع ذلك، يحافظ المنتدى على شبكة عمل قوية مع المؤسسات الشبابية في مختلف أنحاء فلسطين ويحتفظ بعلاقة حيوية مع الشبكات الأربع الرئيسية للمنظمات الأهلية في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، كما يشارك في عدد من مجموعات العمل المهنية.

نقل المعرفة العملية وبناء القدرات وتعزيز الملكية:

يهدف منتدى شارك الشبابي، من خلال الاستثمار في المؤسسات والمجتمعات المحلية، إلى نقل المعارف والمهارات العملية التي يطورها عبر برامجه المختلفة إلى المؤسسات الشريكة. إن مثل هذا النموذج يبني ملكية المجتمع للبرامج ويضمن إمكانية استمرارية البرامج إلى ما بعد مرحلة تدخل منتدى شارك.
إن بناء القدرات ونقل المعرفة العملية يتطلب جهداً كبيراً. وكثيراً ما تتضمن هذه العملية توقيع اتفاقيات للشراكة، وإقامة أو تجهيز البنى المادية، وإعداد الأدلة التدريبية والإرشادية، وتدريب المتطوعين على تقديم الخدمات، وتشغيل المراكز لعدة أشهر أو سنوات إلى أن تنضج ويصبح بالإمكان اتباع استراتيجية للانسحاب من إدارتها.
إن استراتيجيات الانسحاب التي تعدها المؤسسة تتفاوت من برنامج إلى آخر، ومن شريك إلى آخر. وكثيراً ما يتم تحقيق استراتيجية الانسحاب هذه عندما تبدي المؤسسة الشريكة ما يكفي من القدرات والملكية للبرنامج وتثبت التزامها بالاستمرار فيه.
من الأمثلة على هذا الأسلوب مراكز التوظيف المهني في الجامعات الوطنية ومراكز حل الواجبات المدرسية مع السلطات المحلية والمنظمات القاعدية الشريكة.

التطوع:

إن منتدى شارك، باعتباره مؤسسة ذات روح شبابية، يعتبر التطوع عنصراً أساسياً في عمله. ويمثل مئات المتطوعين والمتطوعات لدى شارك القوة الدافعة من وراء نجاح المؤسسة في خدمة المجتمعات المحلية في مختلف أنحاء فلسطين.
إن البيئة في منتدى شارك مهيأة للتطوع. فأغلب البرامج تصمم بحيث تعزز التطوع في أوساط الشباب. كما يتولى المتطوعون أدواراً قيادية في تصميم البرامج وتنفيذها مما يتيح وجود لمسة من العمل التطوعي الشبابي في كل نشاط. إن توفير فرص التطوع أمر أساسي في تمكين الشباب. فلا شك أن إتاحة المتسع والأدوات للشباب لكي يشاركوا في تنمية مجتمعاتهم تمثل مساهمة ضرورية من أجل تحقيق طاقاتهم الجبارة.
ولا يقتصر التطوع في منتدى شارك على الشباب. فقد أثبت تعزيز التطوع في أوساط المهنيين من القطاع الخاص أن له قيمته. ويتضح أن إشراك المدراء التنفيذيين من الشركات والمصالح التجارية والصناعات كمتطوعين في البرامج المختلفة يترك أثراً كبيراً على الشباب المشاركين في هذه البرامج.
إن روح التطوع تسود في منتدى شارك. وهو يأخذ طابع المبدأ المرشد أكثر مما هو نهج عمل. فالطاقم الشاب في المنتدى يتطوع في بناء قدرات المؤسسات الأخرى، ويساهم المهنيون المتطوعون من المؤسسات الشريكة في إثراء البرامج المختلفة، ويظل المتطوعون الشباب يمثلون القوة الدافعة باتجاه التغيير الإيجابي في فلسطين.

بمظهر الشباب وإحساس الشباب:

إن منتدى شارك الشبابي مؤسسة بنكهة شابة. وينبغي أن يكون اسم المنتدى وشعاره وإصداراته قادرة على التواصل مع الفلسطينيين الشباب. وبما أن الشباب يمثل جمهور المنتدى، فلا شك أن خطابه وصورته الشابة قد ساهما في ما حققه من نجاحات إلى حد كبير.
وتظل الصورة الشابة لمنتدى شارك ذات أهمية في اجتذاب الشباب. إن على منتدى شارك أن يسعى دائماً لتوفير مجال مريح للشباب، سواءُ تعلق الأمر بالمقر المصمم بأسلوب جميل أو أعضاء الطاقم الشاب والحيوي.
إن الشعارات والرموز المبهجة والنشرات والمطبوعات الملونة وورش العمل والاجتماعات التفاعلية ومواقع الإنترنت ووسائط الإعلام الإلكترونية كلها أدوات يتم تفعيلها بشكل دائم في منتدى شارك للتأكد من أنها تبقى جذابة ولافتة لاهتمام الشباب.
إن الشباب يتسمون بالحيوية والتغير الدائم. وتساهم الحيوية والإبداع في منتدى شارك في جذب اهتمامهم، كما أن توفر البرامج المصممة في صورة شبابية يعد ضرورياً من أجل الاستجابة للشباب الفلسطينيين والترابط معهم.

الامتداد الجغرافي:

إدراكاً لواقع أنه يمكن أن يكون الشباب الأكثر موهبة متواجدين في المجتمعات المهمشة والمحرومة من الخدمات، يسعى منتدى شارك الشبابي إلى توسيع استراتيجية امتداده الجغرافي ليصل إلى كل شاب وشابة في فلسطين. كما تسعى المؤسسة إلى بناء النماذج وأفضل الممارسات في البرامج التي يمكن أن تخدم الشباب في أجزاء أخرى من العالم.
بالنظر إلى اقتناع المنتدى بأن التنمية ليست حكراً على موقع حضري أو ريفي أو مخيم للاجئين وأن الشراكات تتيح الوصول إلى المجتمعات وبالتالي إلى فرص التنمية، فقد نجح منتدى شارك الشبابي في فرض نفسه ضمن المؤسسات الأوسع انتشاراُ من الناحية الجغرافية في فلسطين.
إن منتدى شارك الشبابي ينشط في كافة محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة باتباع مختلف أساليب التدخل في المجتمعات المحلية، سواءً من خلال فتح مكتب دائم أو الشراكة مع هيئة محلية في تنفيذ البرامج أو إقامة بنية تحتية لمنفعة المجتمع.
ومع ذلك، تظل هناك حاجة للمزيد من الامتداد الجغرافي. فجميع المجتمعات بحاجة إلى شيء من التنمية، ويأمل منتدى شارك الشبابي، من خلال البرمجة والتخطيط الجيدين، أن يتمكن من تقديم الخدمات للشباب والفتية والأطفال في كل موقع سكاني فلسطيني.

 

 

   

   
 
join our mailing list
 

 

© All Rights Reserved - SHAREK YOUTH FORUM   , 2017
Total Page Views Since 21/11/2010: 277,708